خادم الحرمين الشريفين يفتتح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى

افتتح‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ (‬يحفظه‭ ‬الله‭)‬،‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬25‭ ‬ربيع‭ ‬الأول‭ ‬1442ه،‭ ‬عبر‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي،‭ ‬أعمال‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬بحضور‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭.‬

وفي‭ ‬مستهل‭ ‬أعمال‭ ‬المجلس‭ ‬تُليت‭ ‬آيات‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭.‬

ثم‭ ‬تشرّف‭ ‬معالي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬الشيخ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬الشيخ،‭ ‬وأعضاء‭ ‬وعضوات‭ ‬المجلس‭ ‬بأداء‭ ‬القسم،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬صدور‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬الكريم‭ ‬بتعيينهم‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الثامنة‭. ‬

عقب‭ ‬ذلك‭ ‬ألقى‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ (‬يحفظه‭ ‬الله‭) ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السنوي‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نصه‭: 

‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

الحمد‭ ‬لله‭ ‬وحده‭ ‬والصلاة‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬نبيّ‭ ‬بعده‭.‬

الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭: ‬

يسرنا‭ ‬افتتاح‭ ‬أعمال‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬سائلين‭ ‬المولى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أعمالنا‭ ‬خالصة‭ ‬لوجهه،‭ ‬وأن‭ ‬يعيننا‭ ‬لخدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن،‭ ‬وأُقدر‭ ‬لمجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬أعمالكم‭ ‬الجليلة‭. ‬

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭: ‬

منذ‭ ‬أن‭ ‬وحّد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالعزيز‭ (‬يرحمه‭ ‬الله‭) ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬وهي‭ ‬تأخذ‭ ‬بمبدأ‭ ‬الشورى،‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مسيرتها‭ ‬التنموية‭ ‬الشاملة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬تصبو‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬ورخاء‭ ‬وازدهار‭.‬

وإننا‭ ‬نفخر‭ ‬بما‭ ‬شرفنا‭ ‬الله‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬خدمة‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين،‭ ‬وتوفير‭ ‬كل‭ ‬سبل‭ ‬الراحة‭ ‬لضيوف‭ ‬الرحمن‭ ‬من‭ ‬حجاج‭ ‬ومعتمرين،‭ ‬وقد‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬الركن‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬الإسلام‭ ‬رغم‭ ‬الظرف‭ ‬الاستثنائي‭ ‬المتمثل‭ ‬بجائحة‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬التي‭ ‬أصابت‭ ‬العالم،‭ ‬ودفعنا‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬احتياطات‭ ‬السلامة‭ ‬والوقاية،‭ ‬فاقتصر‭ ‬الحج‭ ‬على‭ ‬عددٍ‭ ‬محدودٍ‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬لضمان‭ ‬صحة‭ ‬الحجيج‭.‬

لقد‭ ‬أثمرت‭ ‬جهود‭ ‬بلادكم‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬المبكر‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الجائحة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تدني‭ ‬انتشار‭ ‬العدوى‭ ‬وانخفاض‭ ‬أعداد‭ ‬الحالات‭ ‬الحرجة‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭.‬

وأكرر‭ ‬شكري‭ ‬لإخواني‭ ‬وأخواتي‭ ‬وأبنائي‭ ‬وبناتي‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬على‭ ‬تفهمهم‭ ‬وتعاونهم‭ ‬في‭ ‬اتباع‭ ‬التعليمات‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الإجراءات،‭ ‬كما‭ ‬أشكر‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬كافة،‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الجائحة‭.‬

وإني‭ ‬لأشكر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬أبنائي‭ ‬الجنود‭ ‬البواسل‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬الجنوبي،‭ ‬وأدعو‭ ‬لهم‭ ‬بالثبات،‭ ‬ولشهدائنا‭ ‬بالجنة‭.‬

وفي‭ ‬سبيل‭ ‬تخفيف‭ ‬الآثار‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لتفشي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬سارعت‭ ‬بلادكم‭ ‬لتقديم‭ ‬مبادرات‭ ‬حكومية‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬المنشآت‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬شملت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ (‬218‭) ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬إضافة‭ ‬لدعم‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬بمبلغ‭ (‬47‭) ‬مليار‭ ‬ريال‭.‬

ولقد‭ ‬سعينا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدارة‭ ‬الجائحة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الأعمال‭ ‬وموازنة‭ ‬الأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والصحي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬وسنواصل‭ ‬التقييم‭ ‬المستمر،‭ ‬حتى‭ ‬انتهاء‭ ‬الجائحة‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭.‬

الإخوة‭ ‬والأخوات‭:‬

في‭ ‬تأكيد‭ ‬لريادة‭ ‬بلادكم،‭ ‬دعت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬التي‭ ‬ترأس‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬لمجموعة‭ ‬العشرين،‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬وبغية‭ ‬مواجهة‭ ‬عالمية‭ ‬تخفف‭ ‬آثار‭ ‬الجائحة،‭ ‬لعقد‭ ‬قمة‭ ‬استثنائية‭ ‬افتراضية،‭ ‬جرت‭ ‬في‭ (‬مارس‭) ‬الماضي،‭ ‬ونتطلع‭ ‬من‭ ‬قمة‭ ‬مجموعة‭ ‬العشرين،‭ ‬التي‭ ‬ستعقد‭ ‬بحول‭ ‬الله‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التنمية،‭ ‬وتحفيز‭ ‬التعاون‭ ‬عالميًا،‭ ‬لصنع‭ ‬مستقبل‭ ‬مزهر‭ ‬للإنسان‭ .‬

وإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬حرصت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬منظمة‭ ‬أوبك‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬أسواق‭ ‬البترول‭ ‬العالمية،‭ ‬وليس‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬واستمرار‭ ‬اتفاق‭ ‬مجموعة‭ ‬أوبك‭ ‬بلص،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬مبادرات‭ ‬المملكة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تسريع‭ ‬استقرار‭ ‬الأسواق‭ ‬واستدامة‭ ‬إمداداتها‭.‬

كما‭ ‬عملت‭ ‬المملكة،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تعمل‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬إمدادات‭ ‬البترول‭ ‬للعالم‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المنتجين‭ ‬والمستهلكين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬بسبب‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬البترول‭ ‬العالمية‭. 

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭:‬

رؤية‭ ‬المملكة‭ (‬2030‭) ‬هي‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬لمستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الطموح،‭ ‬فقد‭ ‬أسهمت‭ ‬الرؤية‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬البناء‭ ‬والتأسيس‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬أصعدة،‭ ‬أبرزها‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية،‭ ‬ورفع‭ ‬نسبة‭ ‬التملك‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الإسكان،‭ ‬وتطوير‭ ‬قطاعات‭ ‬الترفيه‭ ‬والرياضة‭ ‬والسياحة،‭ ‬واستقطاب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬وتفعيل‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وسوق‭ ‬

العمل،‭ ‬ونستعد‭ ‬حاليًا‭ ‬لمرحلة‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬الإنجاز‭ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بتمكين‭ ‬المواطن،‭ ‬وإشراك‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر،‭ ‬وزيادة‭ ‬فاعلية‭ ‬التنفيذ‭.‬

ويسرنا‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬اليوم‭ ‬أصبحت‭ ‬الدولة‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدمًا‭ ‬وإصلاحًا‭ ‬من‭ ‬بين‭ (‬190‭) ‬دولة،‭ ‬وفقًا‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي،‭ ‬وأن‭ ‬المملكة‭ ‬حققت‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬خليجيًا‭ ‬والثانية‭ ‬عربي،‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭: ‬‮«‬المرأة،‭ ‬أنشطة‭ ‬الأعمال‭ ‬والقانون‭ ‬2020‮»‬‭.‬

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭:‬

إن‭ ‬المملكة‭ ‬تؤكد‭ ‬خطورة‭ ‬المشروع‭ ‬الإقليمي‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وترفض‭ ‬تدخله‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الدول‭ ‬الداخلية،‭ ‬ودعمه‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتطرف‭ ‬وتأجيج‭ ‬الطائفية،‭ ‬وتدعو‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لاتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬حازم‭ ‬تجاه‭ ‬إيران،‭ ‬يضمن‭ ‬منعها‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أسلحة‭ ‬دمارٍ‭ ‬شاملٍ‭ ‬وتطوير‭ ‬برنامج‭ ‬الصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬وتهديد‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭.‬

ونستنكر‭ ‬انتهاك‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‭ ‬المدعومة‭ ‬إيرانيًا،‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬بإطلاق‭ ‬طائرات‭ ‬مفخخة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬طيار،‭ ‬وصواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬تجاه‭ ‬المدنيين‭ ‬بالمملكة،‭ ‬مؤكدين‭ ‬دعم‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬الشقيق‭ ‬لاستعادة‭ ‬سيادته‭ ‬واستقلاله،‭ ‬بواسطة‭ ‬سلطته‭ ‬الشرعية‭.‬

وتؤكد‭ ‬المملكة‭ ‬استمرار‭ ‬وقوفها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لإقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وفق‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية،‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬نساند‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬لإحلال‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بالتفاوض‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والإسرائيلي‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭.‬

كما‭ ‬نقف‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬وشعبه‭ ‬الشقيق،‭ ‬ونساند‭ ‬جهود‭ ‬حكومته‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬استقراره‭ ‬ونمائه‭ ‬وحفاظه‭ ‬على‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬محيطه‭ ‬العربي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭ ‬العراقي‭.‬

ونؤيد‭ ‬الحل‭ ‬السلمي‭ ‬بسوريا‭ ‬وفقًا‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ (‬2254‭) ‬ومسار‭ (‬جنيف1‭) ‬مؤكدين‭ ‬وجوب‭ ‬خروج‭ ‬الميلشيات‭ ‬والمرتزقة‭ ‬منها‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬التراب‭ ‬السوري‭. 

كما‭ ‬أننا‭ ‬نتابع‭ ‬باهتمام‭ ‬تطورات‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬مجددين‭ ‬ترحيب‭ ‬المملكة‭ ‬بتوقيع‭ ‬اللجان‭ ‬العسكرية‭ ‬الليبية‭ ‬المشتركة‭ ‬الاتفاق‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬متطلعين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يمهد‭ ‬الاتفاق‭ ‬الطريق‭ ‬لإنجاح‭ ‬التفاهمات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمسارين‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تدشين‭ ‬عهد‭ ‬جديد‭ ‬يحقق‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والسيادة‭ ‬والاستقرار‭ ‬لليبيا‭ ‬وشعبها‭ ‬الشقيق،‭ ‬داعين‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الليبي‭.‬

وبوصف‭ ‬المملكة‭ ‬رئيسًا‭ ‬لمجموعة‭ ‬أصدقاء‭ ‬السودان‭ ‬فإنها‭ ‬تشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬دعم‭ ‬السودان‭ ‬حاليًا،‭ ‬وتؤكد‭ ‬الدعم‭ ‬السياسي‭ ‬الكامل‭ ‬لمحادثات‭ ‬جوبا‭ ‬للسلام‭.‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وأدام‭ ‬عليها‭ ‬فضله،‭ ‬ووفقنا‭ ‬وإياكم‭ ‬لمواصلة‭ ‬قيامنا‭ ‬بخدمة‭ ‬شعبنا،‭ ‬وتعزيز‭ ‬أدوار‭ ‬بلادنا‭ ‬الريادية،‭ ‬ومساهماتها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬والتنمية‭ ‬إقليميًا‭ ‬ودوليًا‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‮»‬‭.‬

  • 130٬461
  • 47٬382